الشيخ الأميني
200
الغدير
- 2 - شجاعة الخليفة لم يؤثر عن الخليفة قبل الاسلام مشهد يدل على فروسيته ، كما أنه لم نجد له في مغازي النبي صلى الله عليه وآله مع كثرتها وشهوده فيها موقفا يشهد له بالبسالة ، أو وقفة تخلد له الذكر في التاريخ ، أو خطوة قصيرة في ميادين تلك الحروب الدامية تعرب عن شئ من هذا الجانب الهام غير ما كان في واقعة خيبر من فراره عن مناضلة مرحب اليهودي كصاحبه عمر بن الخطاب ، قال علي وابن عباس : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر إلى خيبر فرجع منهزما ومن معه ، فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه . أخرجه الطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد 9 : 124 ورجال إسناد البزار رجال الصحيح غير محمد بن عبد الرحمن ومحله الصدق ، وذكر انهزام الرجلين يوم خيبر القاضي عضد الإيجي في المواقف وأقره شراحه كما في شرحه 3 : 276 ، وذكره القاضي البيضاوي في طوالع الأنوار كما في المطالع ص 483 . ويعرب عن فرارهما يوم ذاك قول رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما فرا : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرار . وفي لفظ : كرار غير فرار . وفي لفظ : والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر ، وفي لفظ : لأدفعن إلى رجل لن يرجع حتى يفتح الله له . وفي لفظ : لا يولي الدبر ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد المعتزلي فيما يعزى إليه من القصيدة العلوية :
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 : 191 ، صحيح مسلم 2 : 324 ، طبقات ابن سعد ص 618 ، 630 رقم التسلسل ط مصر ، مسند أحمد 1 : 284 ، 185 ، 353 ، 358 ، خصائص النسائي ص 4 - 8 ، سيرة ابن هشام 3 : 386 ، مستدرك الحاكم 3 : 109 ، حلية الأولياء 2 : 62 ، أسد الغابة 4 : 21 ، الإمتاع للمقريزي ص 314 ، تاريخ ابن كثير 4 : 185 - 187 ، تيسير الوصول 3 : 227 ، الرياض النضرة 2 : 184 - 188 . وهناك مصادر كثيرة تأتي في محلها إن شاء الله تعالى .